محمد نبي بن أحمد التويسركاني
198
لئالي الأخبار
ينجو من الكبر أحد قال : نعم من لبس الصوف وركب الحمار وحلب العنز وجالس المساكين . وقال محمّد بن مسلم : قال أحدهما يعنى أبا جعفر عليه السّلام ، وأبا عبد اللّه عليه السّلام لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من الكبر قال : قلت انّا نلبس الثوب الحسن فيدخلنا العجب فقال : إنما ذلك فيما بينه وبين اللّه تعالى ، وقال في حديث مرّ بعضه يا أبا ذر من مات وفي قلبه مثقال ذرّة من كبر لم يجد رايحة الجنّة إلّا أن يتوب قبل ذلك فقال رجل : يا رسول اللّه ليعجبني الجمال ووددت علاقة سوطى وقبال نعلى حسنا فهل يرهب على ذلك ؟ قال نعم كيف تجد قلبك ؟ قال أجده عارفا للحق مطمئنا اليه قال : ليس ذلك بالكبر ، وقال بعض العارفين : ما دام العبد يظن أن في الخلق من هو شر منه فهو متكبر ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما من رجل تكبّر أو تجبّر الّا لذلّة وجدها في نفسه . * ( في بعض القصص المناسبة للمقام ) * لؤلؤ : في قصص يوسف ونوح وموسى عليهم السّلام ورجل موسر دخل على رسول اللّه وماء الزمزم والجبل المرتبطة بالتكبر والاختيال . الأولى . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن يوسف لما قدم عليه يعقوب عليه السّلام دخل عن الملك فلم ينزل اليه فهبط عليه جبرئيل فقال : يا يوسف إبسطراحتك فخرج منها نور طالع . وصار في جو السماء . فقال يا جبرئيل ما هذا النور الذي خرج من راحتى ؟ فقال نزعت النبوّة من عقبك عقوبة لما لم تنزل إلى الشيخ يعقوب عليه السّلام فلا يكون من عقبك نبىّ . وفي رواية همّ بان يترجل ليعقوب عليه السّلام ثم نظر إلى ما هو فيه من الملك فلم يفعل . وفي العلل لما تلقى يوسف يعقوب ترجل له يعقوب ولم يترجل له يوسف فلم ينفصلا من العناق حتى أتاه جبرئيل فقال له يا يوسف عليه السّلام ترجل لك ولم تترجل له ابسط يدك وذكر الحديث مثل ما مرّ . وفي بعض الكتب ان جبرئيل نزل عليه على الفور وقال له : أيها العاصي باللّه هذا يعقوب شيخ الأنبياء يمشى على رجليه وأنت تمشى راكبا كان في صلبك سبعون نبيا نزعوا من عقبك لسوء أدبك .